Afleveringen

  • نكمل معكم حلقة جيمس ويب الفضائي، معلومات جديدة عن فكرة عمل التلسكوب.

  • تلسكوب جيمس ويب الفضائي جزء من برنامج "تلسكوب الفضاء الجيل القادم" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية، ناسا، سيكون بمقدور هذا التلسكوب بقدراته الرصدية العالية أن يساهم في التوصل إلى معرفة كيفية نشوء وتكون النجوم والكواكب، وكذلك تصوير الكواكب الخارجية النائية والانفجارات النجمية.

  • Zijn er afleveringen die ontbreken?

    Klik hier om de feed te vernieuwen.

  • تتمتع البيئة البحرية الكويتية بشكل خاص والخليج العربي بشكل عام بتواجد الكثير من أنواع الأسماك ذات الأهمية التجارية الكبيرة. وتتواجد في الخليج العربي بعض الأسماك التي لا توجد في أي مكان آخر، مثل سمكة السبيطي ذات الأهمية التجارية القصوى والمحببة لدى هواة صيد السمك. حيث يقتصر تواجد سمكة السبيطي فقط على مياه الخليج العربي وشمالاً حتى سواحل باكستان والهند خارج منطقة الخليج، وهذا التوزيع الجغرافي لانتشار السبيطي تثبته الكثير من الأبحاث العلمية التي أجريت على الثروة السمكية في هذا الجزء من العالم.

    تطورت الأسماك العظمية مثل بقية الفقاريات بحيث يكون الجنس الذكري والأنثوي منفصلين، فتعيش السمكة الذكر وكذلك الأنثى ثابتة الجنس من فقسها من البويضة وحتى نهاية حياتها. إلا أن هناك بعض الأنواع من الأسماك تمر بمراحل غريبة من الناحية الفسيولوجية بحيث يتغير جنسها طبيعياً إثناء حياتها من جنس إلى آخر، فتكون في بداية حياتها ذكراً وبعد مدة من الزمن تتحول إلى أنثى. ومن هذه الأسماك متغيرة الجنس، سمكة السبيطي التي ذكرناها، فهي تفقس من البيضة وتعيش بداية حياتها ولمدة 3 سنين تقريباً كذكر، فبالتالي فإن جميع أسماك السبيطي المتواجدة في البحر بعمر من 3 سنين فأقل هي ذكور. وبعد هذا العمر يحدث شيء غريب، إذ يتوقف مخ سمكة السبيطي عن إصدار أوامره لإفراز الهرمونات الذكرية المسئولة عن تطور الجهاز التناسلي الذكري والمسئولة كذلك عن التزاوج، ويبدأ المخ بإفراز هرمونات أنثوية تقوم بواحدة من أعجب العمليات الفسيولوجية في مملكة الحيوان إذ يبدأ الجهاز التناسلي الذكري والخلايا الذكرية والتي تكون أعدادها بالملايين بالضمور والإضمحلال تدريجياً ويحل محلها خلايا أنثوية تبدأ بالتطور بشكل سريع وفجائي بحيث يتحول الجهاز التناسلي الذكري خلال شهر تقريباً إلى مبيض يكون باستطاعته إنتاج الملايين من البيض. وللحفاظ على النوع تقوم أسماك السبيطي الأنثى والتي هي بعمر من 3 سنين فما فوق بالتزاوج مع أسماك السبيطي الذكر من عمر 3 سنين فأقل.

    وتنتمي أسماك الشعم الشهيرة جداً لدى هواة الصيد إلى نفس عائلة السبيطي ولذلك فهي أيضاً تغير جنسها من ذكر إلى أنثى بنفس الطريقة تماماً. وبالطبع هناك فائدة تطورية كبيرة تعود على أسماك السبيطي من عملية تغيير الجنس هذه تحديداً، حيث أن أسماك السبيطي الضخمة الحجم تكون إناث فبالتالي تستطيع أن تعطي كميات ضخمة من البيض في موسم التزاوج. فكلما كانت الأنثى كبيرة الحجم، كلما أعطت كميات أكبر من البيض.

    ولكن على العكس من سمكة السبيطي فإن سمكة الهامور الشهيرة والمحببة لهواة الصيد تقوم بعملية فسيولوجية عكسية، حيث أنها تفقس من البيضة على شكل أنثى وتعيش أول 3 سنوات من حياتها وتتزاوج كأنثى. وبعد ذلك يبدأ المخ بالتوقف عن إفراز الهرمونات الأنثوية ويستبدلها بهرمونات ذكرية. فتبدأ مبايض الأنثى بالضمور ويظهر مكانها ملايين الخلايا الجنسية الذكرية والتي تشكل خلال فترة قصيرة الجهاز التناسلي الذكري. فتتزاوج الإناث الصغيرة العمر والحجم مع الذكور الكبيرة العمر، وذلك للحفاظ على النوع ليستمر الهامور بالحياة على ظهر هذا الكوكب كما ظهر منذ ملايين السنين.

  • السرطان مرض العصر...... خطورته في تعدد أوجهه وبالتالي صعوبة مواجهة عدو متعدد الأوجه. إلا أنه في السنوات العشرون الأخيرة نجح الأطباء من جميع التخصصات بميل كفة الصراع مع هذا المرض لصالح الانسان بسبب الأبحاث المكثفة والمتقدمة في هذا المجال وأصبح بالإمكان علاج هذا المرض الخبيث لو تم التشخيص مبكراً.
    ولكن ما أود أن أتناوله في هذه الحلقة هو عرض أحدث الاختراقات التي توصل لها العلماء في مكافحة هذا المرض الخبيث والتي ترتكز على تنبيه وتحفيز الجهاز المناعي للجسم باستخدام جسيمات نانوية صغيرة جداً لا يتجاوز قطرها سُمك شعرة الإنسان. ففي دراسة حديثة أجريت على الفئران، أظهرت التجارب نجاحاً كبيراً في حث وتحفيز النظام المناعي الطبيعي للجسم على مكافحة الأورام السرطانية، حيث قضى هذا العلاج النانوي ليس فقط على سرطان الثدي المستهدف بالدراسة وإنما أوقف تقدم المرض في أجزاء وأنسجة أخرى من الجسم. ومن المحتمل أن يتم البدء بالتجارب السريرية على الأنسان خلال أسابيع وذلك لأن المجتمع الطبي أصبح أكثر تفضيلاُ لهذا النوع من العلاج التحفيزي لجهاز طبيعي موجود في الجسم مقارنةً مع الوسائل الأخرى الأكثر إجهاداً على جسم المريض مثل العلاجات الكيماوية واستخدام مختلف أنواع العلاجات الإشعاعية. ولهذا السبب أصبح البحث عن أدوية تحفز نظام المناعة الطبيعي في الجسم لمكافحة الأورام، هو أحد أكثر الحقول سخونةً في أبحاث السرطان الطبية. ولكن ما هي تفاصيل هذه الطريقة العلاجية.

    إن ترسانة الخلايا المناعية المعروفة بخلايا T دائماً في وضعية استنفار بحثاً عن الجراثيم التي تغزو الجسم، أو خلايا في طريقها إلى التحول السرطاني. وبمجرد أن تكتشف خلايا T وجود مثل هؤلاء الغزاة فإنها تطلق ناقوس الخطر منذرةً جحافل الخلايا المناعية لشن هجوم واسع النطاق على هؤلاء الدخلاء. ولكن لتفادي تدمير الخلايا الصديقة، وبالتالي تفادي أن يقوم الجسم بتدمير نفسه ذاتياً من الداخل بهذا التفاعل المناعي، فإن الخلايا الصديقة تضع على غشائها الخلوي نوع من البروتين هو بمثابة علامة تنبيه للجهاز المناعي بأن هذه الخلية إنما هي صديقة ويجب عدم تدميرها. ولكن للأسف فإن الخلايا السرطانية تستطيع أن تقوم بنفس العملية مما يجعل من الصعب على خلايا T اكتشاف وجود هذه الخلايا السرطانية، فتتمدد الأورام وتنتشر إلى أن يتم اكتشاف وجودها عندما تبدأ أعراض المرض على المريض فيصبح التدخل العلاجي المتأخر هو عبارة عن العلاجات الكيماوية والإشعاعية.

    وللتغلب على مشكلة التمويه الخلوي هذا الذي تجيده الخلايا السرطانية أيضاً، فقد قامت بعض شركات الدواء بتطوير عدد من البروتينات المسماة بالأجسام المضادة والتي تقوم بالاتحاد مع بروتينات التمويه التي تفرزها الخلايا السرطانية ومن ثم تبطل عملها وتجعلها مكشوفة أمام خلايا T المكونة للجهاز المناعي لمهاجمتها. إلا أن التأثير الإيجابي لهذه الأجسام المضادة لم يظهر إلا على 20 إلى 30% فقط من المرضى مما قلل من كفاءة هذا النوع من العلاج. ويعتقد أن السبب هو عدم توافر كميات كافية من بروتينات التمويه على غشاء الخلية السرطانية بحيث لا تستطيع الأجسام المضادة الإستدلال عليها، ومن ثم لا تنتبه اليها خلايا T وتمر عليها مرور الكرام بدون الاستدلال عليها ومهاجمتها.

    ولكن شاءت الأقدار أن يتم التوصل بشكل غريب إلى طريقة لتعزيز فعالية العلاج المناعي. فأطباء الأورام قد انتبهوا إلى أنه في حالات نادرة من تلقي مرضى السرطان علاجاً إشعاعياً للقضاء على ورم ما، فإن الجهاز المناعي الطبيعي للمريض يشن هجوماً شرساً ليس موجهاً فقط للقضاء على الأورام في الأعضاء التي تم تعريضها للإشعاع، وانما فعاليته تطال أماكن وأنسجة وأعضاء متسرطنه لم يتم تعريضها للعلاج وبعيدة عن متناول العلاج الإشعاعي. ويعتقد علماء وأطباء الأورام أن الإشعاع العلاجي وبطريقة غير مفهومة حالياً يقوم بإظهار وكشف بروتينات التمويه المنغرسة بالغشاء الخلوي للخلايا السرطانية بشكل أكثر وضوحاً مما يتيح للأجسام المضادة أن تتحد مع تلك البروتينات ومن ثم تظهرها لخلايا T القتالية.

    ومن هذا المنطلق فقد طرح العلماء فرضية أن يتم حقن المريض بجسيمات نانوية مستخلصة من مواد غير سامة، على أمل أن تقوم هذه الجزيئات بمقام الأشعة العلاجية من حيث تنبيه الجهاز المناعي بطريقة مماثلة. ولكن هذه المهمة ليست سهلة التحقيق، حيث أنه من الصعب إطلاق هذه الجسيمات النانوية في الجسم بدون إثارة الجهاز المناعي ومن ثم اكتشافها وتحييدها. فالمشكلة تكمن في أنه إذا كانت هذه الجسيمات النانوية كبيرةً نوعاً ما، فإن هناك نوع متخصص من كريات الدم يسمى ماكروفاج يلتهم تلك الجسيمات، وخصوصاً وأن هذه الجسيمات بطبيعتها تستقطب بعض بروتينات الدم مما يضاعف من مشكلة اكتشافها مبكراً وتدميرها. وللتغلب على مشكلة الحجم هذه فقد قام مؤخراً عالِم الكيمياء في جامعة شيكاغو، ايلينوي، البروفسور وينبن لن وفريقه من الباحثين بابتكار طريقة لتصنيع جسيمات نانوية متناهية الصغر بحجم 20 إلى 40 نانومتر مما يجعلها أقل قابلية للإكتشاف من قبل خلايا الماكروفاج. وقاموا بعد ذلك بتغطية هذه الجزيئات بمادة البولي إيثيلين جلايكول وهي مادة زلقة لها خواص كيميائية تشبه الصابون. وهذه المادة سوف تتيح للجسيمات النانوية البقاء أطول مدة ممكنة في الدورة الدموية وتتيح لها كذلك دخول الخلايا المستهدفة. أما داخل الجسيمات النانوية فقد تم تعبئتها بمادة لها قابلية عظيمة على امتصاص الضوء.

    ولذلك عندما يقوم العلماء بحقن تلك الجسيمات في مجرى الدم، فإنها تجد طريقها إلى الورم السرطاني. ونظراً إلى أن الأورام عادة تكون غير متماسكة الخلايا وتحيطها شبكة أوعية دموية غير سليمة، فإن الجسيمات النانوية تستطيع أن تتسرب خارج الأوعية الدموية بأعداد كبيرة جداً لكي تتواجد ملامسةً بطريقة مباشرة الجدار الخلوي للخلايا السرطانية. ونتيجة لذلك تقوم الخلايا السرطانية بامتصاص الجسيمات الى الداخل. وحالما يتم التأكد من ذلك، يقوم العلماء بإطلاق أشعة تحت الحمراء والتي يتم امتصاصها بواسطة مادة البولي إيثيلين جلايكول المحشوة داخل الجسيمات النانوية فترتفع درجة حرارتها، مما يؤدي إلى إثارة جزيئات الأكسجين المتواجدة في منطقة الورم إثارةً تتحول بعدها إلى جزيئات أكسجين تفاعلية شديدة النشاط ينتج عنها تمزيق وقتل خلايا الورم السرطاني المتاخمة لمنطقة إطلاق الأشعة تحت الحمراء.

    وكما يقول البروفسور لن، فإن هذه هي البداية فقط. لأن جزيئات الأكسجين التفاعلية لا تمزق جدار الخلية السرطانية القريبة منها فقط، بل تعري بعض أجزاء الخلايا البعيدة عنها وتزيل عنها التمويه الذي كانت تتستر به، مما يسترعي انتباه خلايا T فتقوم بمهاجمة الخلايا السرطانية على نطاق واسع. فبالتالي هذا النوع من العلاج يعطي دعماً هائلاً للنظام المناعي الطبيعي في الجسم الإنسان حتى يستطيع أن يقوم بأدواره الدفاعية بكفاءة عالية بدون الإضرار بالأعضاء والأنسجة السليمة.

    وفعلاً فقد نجح البروفيسور لن وفريقه باستخدام الجسيمات النانوية والأشعة تحت الحمراء في القضاء على سرطان القولون لدى فئران التجارب، وكذلك نجح في القضاء على سرطان الثدي لدى الفئران أيضاً. وبعد هذه النجاحات المشجعة والنتائج الإيجابية فسوف تبدأ قريباً التجارب على الأنسان، حيث يتوقع أن تكون النتائج على نفس النسق من الإيجابية والنجاح. وبذلك فإن الإنسان يكون قد كسب معركة أخرى في الحرب ضد هذا المرض الخبيث عافانا الله وإياكم.

  • زحل.... هو الكوكب السادس بعداً عن الشمس، وثاني أكبر الكواكب في مجموعتنا الشمسية بعد كوكب المشتري. ولكن هذه الحلقة ليست فقط عن كوكب زحل بحد ذاته وإنما أيضاً عن الحلقات الشهيرة المحيطة بكوكب زحل والتي لطالما أضفت هالة من الغموض على هذا الكوكب.

    فهل حلقات كوكب زحل قديمة أم أنها ظهرت حديثاً نسبياً مقارنةً بعمر الكوكب؟

    لقد أمضت المركبة كاسيني التابعة لناسا مدة سبع سنوات مرتحلةً في الفضاء للوصول الى كوكب زحل. وعند وصولها اليه، أمضت ثلاثة عشر سنة أخرى حتى وقتنا هذا في مدار حوله لاستكشافه واستكشاف أقماره في رحلة فضائية ملحمية لا مثيل لها في التاريخ البشري لاستكشاف الفضاء. وفي 26 إبريل 2017 الفائت بدأت رحلة النهاية للمركبة الفضائية كاسيني وذلك بالاقتراب من الكوكب العملاق عن طريق اختراق سحب الحلقات التي تحيط بزحل. واستمرت بالاقتراب المميت هذا لمدة 22 أسبوع، حتى أسدل الستار ربما على إحدى أعظم الرحلات الفضائية وذلك عندما اخترقت كاسيني الغلاف الغازي للكوكب العملاق بسرعة هائلة ومن ثم احترقت وتبخرت تماماً حتى قبل الوصول لسطح وذلك في 15 سبتمبر 2017. ولكن هذه النهاية التي قد تبدو في ظاهرها أنها مأساوية سوف ينتج منها إجابات لا حصر لها عن الكثير من الأسئلة التي يود العلماء معرفتها عن الغلاف الغازي لزحل وسطحه، مما سينهي الجدل الدائر منذ مدة طويلة حول كتلة الحلقات الجليدية المحيطة بالكوكب ومن ثم إماطة اللثام عن عمرها الذي يعتقد أنه يبلغ 4.5 مليار سنة، أي بعمر كوكب زحل نفسه، أم سوف يتم اثبات أن هذه الحلقات حديثة التكوين نسبياً.

    المسار الذي اتبعته المركبة كاسيني للإقتراب من سطح زحل من خلال الحلقات المحيطة به كان محفوفاً بالمخاطر. فمع أن هذا المسار ملئ بجسيمات ثلجية شبيهة بالرماد فبالتالي لن تؤثر في المركبة الفضائية، إلا أنه كان هناك احتمالية، حتى وإن كانت ضئيلة، في أن توجد بعض الأخطاء التقديرية بالنمذجة الحاسوبية التي تم الاعتماد عليها لرسم مسار المركبة إثناء الدخول للكوكب. فلو اصطدمت كاسيني على سبيل المثال بجسيم بحجم حبة الفول وهي تنطلق بسرعة مخيفة تصل إلى 122,000 كم/الساعة، لتحطمت مبكراً لا محالة قبل الوصول إلى سطح كوكب زحل. ولذا، قامت ناسا بمناورة ذكية في بداية الاختراق والاندفاع نحو الكوكب وذلك بإخفاء المركبة خلف هوائي الطاقة الشمسية الضخم التابع لها في محاولة لحمايتها أطول مدة ممكنة من تلك الجسيمات المحتملة اثناء اندفاعها نحو الكوكب. واثناء ذلك قام مرصد تلسكوبي في الأرجنتين بمراقبة الإشارات الصادرة عن كاسيني وذلك للتفريق بين قوة جذب الحلقات من جهة وقوة جذب الكوكب نفسه من جهة أخرى، حيث أن مثل هذه المعلومات المهمة لم تكن لتتوفر للعلماء والباحثين إثناء وجود كاسيني في مدارها خارج نطاق حلقات الكوكب كما صرح بذلك البروفيسور لوتشيانو آيس، عالِم الكواكب من جامعة سابيينزا في روما. حيث أن معرفة قوة جذب الحلقات المحيطة بالكوكب العملاق يعطينا مؤشرات واضحة عن كتلة هذه الحلقات، ومن ثم عن عمرها الزمني. فتقليدياً، هناك عدد لا بأس به من العلماء يتبنون نظرية أن العمر الزمني لحلقات زحل يساوي من ناحية القِدم العمر الزمني لكوكب زحل نفسه، حيث يعتبرون أن هذه الحلقات ماهي إلا اللبنات الجليدية الهائلة الحجم التي تشكل منها كوكب زحل. فقد رصدت المركبة كاسيني أن إحدى حلقات زحل الأربع الضخمة، ساطعة ولكنها في الوقت نفسه غير صافية، مما يشير إلى شدة كثافة الجزيئات الجليدية المكونة لتلك الحلقة، ويشير كذلك إلى أن كتلة الحلقات المحيطة بكوكب زحل مجتمعة تفوق كتلة القمر ميماس والذي يبلغ قطره 400 كم.

    ولكن في المقابل هناك نظرية أخرى بدأت تلقى رواجاً، وهي أن الحلقات في تركيبتها الهشة أضعف من أن تكون نواة لكوكب زحل. وأن هذه الحلقات إنما تكونت منذ 100 مليون سنة فقط من حطام جليدي لقمر منقرض من أقمار كوكب زحل. فمن الصعب التصديق أن عمر هذه الحلقات مساوٍ لعمر الكوكب البالغ 4.5 مليار سنة، وذلك لأنه لا يمكن إيجاد تفسير لكيفية احتفاظ الحلقات باللون المتميز دائماً بالنقاء في ضوء التدفقات الهائلة المستمرة التي لا تتوقف للجسيمات الفضائية ذات اللون الترابي الغامق، والتي يفترض بها أن تلوث تلك الحلقات وتغير لونها، كما تلوث قطرات من الحبر الأسود بركة راكدة من الطلاء الأبيض.

    وقد تكشف المعلومات التي أرسلتها المركبة كاسيني دليلاً آخر بعد اختراقها للحلقات الداكنة اللون لكوكب زحل عندما قامت باصطياد بعض الجسيمات الجليدية المكونة لتلك الحلقات والتي يتكون 90% منها تقريباً من جليد. ويُعتقد أن تلك الظلال الداكنة المكونة للحلقات ربما تكونت بسبب أكسيد الحديد المحمر اللون.

    وكلما اقتربت المركبة كاسيني من كوكب زحل أكثر، كلما وجهت اهتمامها أكثر إلى سطح زحل حيث السحب الهائلة من غاز الأمونيا الهائجة. فقد قامت كاميرات كاسيني بالتقاط العديد من الصور لمختلف أشكال وتكوينات أعاصير زحل مما سوف يتيح لهذه الكاميرات قياس أطوال ظلال السحب الناتجة من تلك الأعاصير والتي قد تصل إلى آلاف الكيلومترات. كما أن اقتراب المركبة كاسيني اتاح لها إجراء قياسات عديدة للمجال المغناطيسي لكوكب زحل، مما سوف يكشف أخيراً عن مدة طول اليوم على كوكب زحل. وبما أن الطبقة السطحية لكوكب زحل هي في حقيقتها غازية وليست صلبة أو يابسة، مما يعقد مسألة قياس " اليوم الزُحَلي"، فإن العلماء يأملون بقياس وتحليل الأنماط الدورية للمجال المغناطيسي لكوكب زحل لقياس دوران الجزء الصلب من باطن الكوكب.

    تقول ليندا سبيلكر، الباحث الرئيس لمشروع مركبة كاسيني في مختبر الدفع النفاث، أن اللفات الخمس الأخيرة للمركبة أتاحت للعلماء للمرة الأولى في التاريخ الحصول على عينات من الغلاف الجوي للكوكب الغازي العملاق منذ أن قامت مركبة الفضاء جاليليو بإسقاط مسبار على سطح كوكب المشتري في عام 1995. وإذا حالفهم الحظ، فسوف يستطيع العلماء تقدير وفرة كميات غازي الهيليوم والهيدروجين في الطبقة الغازية الخارجية للكوكب، مما يلقي الضوء على تركيبة البنية الداخلية للكوكب، ومن ثم طريقة تكون الكواكب الغازية العملاقة.

    وفي الاندفاع الإنتحاري الأخير للمركبة كاسيني نحو زحل في 15 سبتمبر من هذا العام، قامت كاسيني بآخر مناورة لفائدة البشرية وذلك بتوجيه هوائياتها نحو كوكب الأرض، وبعدها مباشرة صمتت إلى الأبد، حيث أنها تبخرت تماماً فوق سطح زحل في غضون 3 دقائق.

    ومن المؤلم إن القائمين على برنامج كاسيني رأوا أنه من الضروري أن يتم تدمير المركبة على سطح كوكب زحل، مع أنه كان بإمكانهم تركها تتجول قرب زحل إلى ما شاء الله. ولكنهم آثروا تدميرها وذلك بسبب خشيتهم من أن المركبة قد حملت معها خلسةً بعض الميكروبات الضارة من كوكب الأرض، والتي يمكن أن تلوث بيئات إثنين من أقمار زحل وهما تايتن وإنسيلادوس واللذين يمتلكان ظروفاً بيئية تجعل احتمالية قابليتهما للسكن في المستقبل واردة. وبهذا تم اسدال الستار على واحدة من أعظم رحلات الفضاء في التاريخ البشري.

  • الحمض النووي هو المادة الوراثية في خلايا الإنسان وباقي الكائنات الحية، ما هو؟ وكيف يعمل؟ وما هو دوره؟

  • اكتشف العلماء طريقة أخرى تستمد منها الكائنات الحية طاقتها غير الشمس، إنها الفوهات الحرارية المائية، إنها ثورة في طريقة تفكير العلماء.

    كيف تعطي هذه الفوهات الطاقة للكائنات التي تعيش في ظلام دامس في قعر البحر.

  • بعثت ناسا بقمر صناعي لاكتشاف ما إذا كان هناك ماء على القمر، هل يمكن شرب الماء إن وجد؟ إن لم يكن بالإمكان شرب ذلك الماء فما فائدته؟

  • ظهرت البعوضة في العصر الجراسي قبل 200 مليون سنة، لها قدرات هائلة للوصول إلى أهدافها، نتكلم عنها وعن بضع صفاتها.